الرئيس الموريتاني ...معضلة الخروج من السلطة! / محمد الأمين ولد الفاضل

يحكى فيما يحكى أن ملك فرنسا لويس الرابع عشر كانت له تصرفات غريبة، ومن تصرفاته الغريبة أنه دخل ذات يوم على سجين محكوم عليه بالإعدام، وكان ذلك السجين مقيدا بالسلاسل ومسجونا بشكل مؤقت في جناح من أجنحة قلعة الملك، فما كان من الملك إلا أن وعد ذلك السجين بأنه سيعطيه فرصة للنجاة، وبأنه سيترك له ـ وليلة كاملة ـ مخرجا في سجنه، وسيبقى ذلك المخرج بدون حراسة، فإن اهتدى السجين للمخرج فله أن يخرج وهو حر، 

وإن لم يهتد إليه فسيتم تنفيذ حكم الإعدام في حقه مع طلوع شمس اليوم الموالي.

أمر الملك الحراس بان يفكوا قيود السجين، وبأن يتركوه غير مقيد لليلة كاملة، وذلك حتى يتمكن من استغلال الفرصة الثمينة المتاحة له للنجاة من حكم الإعدام.

أخذ السجين يبحث بلهفة عن المخرج، وخلال بحثه وجد سجادة بالية تغطي فتحة على الأرضية، وما إن نزعها حتى وجد الفتحة تؤدي إلى سلم ينزل إلى سرداب، وفي نهاية السرداب وجد سلما آخر يصعد إلى الأعلى، نزل السجين مع السلم وصعد مع السلم الآخر، وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي ففرح بذلك فرحا شديدا، ولكنه في نهاية المطاف وجد نفسه في قمة القلعة، والتي لا ترى الأرض من قمتها بسبب طول ارتفاعها، فما كان منه إلا أن عاد إلى حيث كان حزينا ومنهكا.

استلقى السجين على أرضية سجن القلعة حزينا مهموما، وبحركة غاضبة ركل الجدار بقدمه، فإذا به يحس بالحجر يتزحزح قليلا، فما كان منه إلا أن ضغط على الحجر بقوة، فإذا به يتدحرج، فظل يضغط عليه بقوة حتى أزاحه، لينكشف له سرداب ضيق دخل فيه وأخذ يزحف إلى الأمام. واصل السجين زحفه داخل السرداب الضيق حتى وصل إلى نهايته، والتي كانت عبارة عن نافذة محكمة الإغلاق بقضبان من حديد لا يمكن فكه ولا كسره.

لم يفقد السجين الأمل، وقضى ما بقي من ليلته وهو يبحث عن مخرج هنا أو هناك، وكان يلوح له بريق أمل مع كل محاولة، ولكن بريق الأمل ذاك كان سرعان ما يتلاشى، بسبب انتهائه بنافذة حديدية محكمة الإغلاق، أو بقمة برج لا ترى الأرض من تحته.

مضى الليل مسرعا، وأشرقت الشمس بنور الصباح، وجاء الملك فوجد السجين خائفا يترقب، فما كان من الملك إلى أن خاطب السجين بنبرة ساخرة قائلا:

ـ أراك لا زلت هنا؟!

رد السجين:

ـ كنت أظنك صادقا معي يا جلالة الملك

رد الملك:

ـ لقد كنت صادقا معك، فالباب الرئيسي للسجن لم يكن مغلقا، وكان يكفي أن ترفعه قليلا لينفتح أمامك، ولتخرج منه إلى حال سبيلك!

كثيرة هي الحالات التي نجد فيها أنفسنا ونحن نجري ونلهث خلف حلول ومخارج بالغة التعقيد، ولا توصل في كثير من الأحيان إلى أي نتيجة، وذلك على الرغم من وجود حلول بسيطة ومخارج آمنة متاحة لنا، ولكننا لا نوليها أي اهتمام.

يحدث هذا ـ وبأشكال مختلفة ـ مع كثير من الناس، ويحدث الآن شيء من هذا القبيل مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والذي يفترض بأنه سيخرج من القصر الرئاسي في منتصف العام القادم، ورغم أن موعد الخروج قد اقترب كثيرا إلا أن هذا الرئيس لم يهتد حتى الآن إلى الطريقة الأنسب والأكثر أمانا للخروج من الرئاسة.

في العام 2016 حاول الرئيس الموريتاني أن يسلك طريق التمديد، فأعطى الضوء الأخضر لوزرائه لأن يطالبوا بالتمديد وبفتح المأموريات، وتم إطلاق المبادرات في هذا المجال، ولكن ذلك أدى إلى زيادة الضغط الداخلي والخارجي، الشيء الذي جعل الرئيس ولد عبد العزيز يضطر لأن يقول بلغة فصيحة وصريحة بأنه لن يعدل المادة المتعلقة بالمأموريات، وبأنه سيترك الرئاسة بعد اكتمال مأموريته الثانية، فلم يكن من المعارضة إلا أن رحبت بذلك التعهد، ولم يكن من فرنسا وأمريكا إلا أن سارعتا لتوثيق ذلك التعهد، وذلك من خلال تقديم سفيريهما في نواكشوط لتهانئ مكتوبة بمناسبة ذلك التعهد.

أدرك الرئيس الموريتاني بأن الصعود عبر سلم فتح المأموريات سيؤدي إلى أفق مسدود، وسيعطي كل المبررات لتشريع انقلاب عسكري ضده. هذا عن سلم فتح المأموريات، أما عن سرداب التوريث فإن الأمور لا تختلف كثيرا، فالرئيس محمد ولد عبد العزيز يعلم بأن الرئاسة لا يمكن تقاسمها، وبأنه عندما يتركها لأحد أركان نظامه، فإن أول شيء سيفعله الوريث هو أنه سيعمل على بسط نفوذه، وعلى الحد من نفوذ سلفه، مستفيدا بذلك من أخطاء الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي تأخر كثيرا في الأخذ بكامل سلطاته الرئاسية، الشيء الذي كلفه الخروج المبكر من السلطة عن طريق انقلاب عسكري.

من الراجح بأن من سيورثه الرئيس محمد ولد عبد العزيز السلطة لن يتأخر في الأخذ بكامل سلطاته، وسيسارع إلى انتزاعها مستفيدا بذلك من أخطاء الرئيس السابق الذي لم يقرر أن يأخذ كامل سلطاته، وأن يعزل قائد حرسه إلا بعد فوات الأوان.

يدرك الرئيس محمد ولد عبد العزيز بأنه لا يستطيع الخروج من السلطة في العام 2019، وذلك بسبب ما يثار حوله فترة حكمه من فساد، وبسبب كثرة ما صنع من خصوم وأعداء، وليقينه بأن من سيورثه السلطة لن يكرر أخطاء الرئيس السابق، وهو يدرك كذلك بأنه لن يستطيع البقاء في السلطة من بعد منتصف العام 2019، وبأن البقاء فيها سيتسبب في خروج غير مريح عبر ثورة شعبية أو عبر انقلاب عسكري.

يعلم الرئيس ولد عبد العزيز بأن الخروج من السلطة في العام 2019 سيكون مكلفا، وبأن البقاء فيها سيكون أكبر كلفة، ولذلك فهو لم يعد يعرف ماذا يفعل بالضبط، وسيزداد ارتباكه وضوحا كلما اقتربنا من منتصف العام 2019، موعد الخروج من الرئاسة. تارة يفكر الرئيس ولد عبد العزيز في البقاء في السلطة عبر استخدام  سلم التمديد وفتح المأموريات، ولذلك فإننا نجده يقوم بخطوات في ذلك الاتجاه، وتارة يفكر في الخروج من القصر الرئاسي عبر سرداب التوريث، ويقوم بخطوات في ذلك الاتجاه، الشيء الذي جعل قراراته وتصرفاته لا يحكمها ناظم ولا ضابط ولا منطق، وهي في المجمل تعكس مستوى الارتباك الذي يعيشه الرئيس في آخر عام من مأموريته الأخيرة.
هناك باب مفتوح كان على الرئيس ولد عبد العزيز أن يجربه، وهو باب الخروج الآمن من السلطة مقابل إتاحة الفرصة لانتخابات شفافة ولتناوب آمن على السلطة. هذا الطريق يحتاج إلى تهيئة الظروف، وإلى مصالحة وطنية، وإلى خلق أجواء توافقية تمكن من أجراء انتخابات شفافة يرضى الجميع بنتائجها، وحينها سيكون بإمكان الرئيس ولد عبد العزيز أن يخرج مرفوع الرأس من الباب الرئيسي للقصر الرئاسي، وحينها سيكون بإمكانه أن يسجل اسمه في سجل الأبطال، ولكن المشكلة هي أن الدكتاتوريين من الصعب جدا أن تكتب لهم خاتمة حسنة كتلك، ولذلك فنجدهم يصرون دائما على البقاء في السلطة، وإلى التمسك بها إلى آخر رمق، وذلك في انتظار إخراجهم منها بأبشع الطرق، وبأكثرها مأساوية.

حفظ الله موريتانيا..

كُتاب موريتانيا

مقالات الكاتب

  • وصفة طبية لحكومة مريضة! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • العلماء للرئيس : لا تبر بقسمك! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • من هدم الطرق إلى إفساد الحزب! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • هل قرر النظام أن يتحالف مع الجفاف؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • تناقضات لافتة! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • ولد غدة: من ظلم السلطة إلى خذلان المعارضة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عن لجنة الأقارب! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • الحافلة في خطر! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • هل نحن شعبٌ جشع؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • حتى لا نُضَيِّع فرصة 2019 (5) / محمد الأمين ولد الفاضل
  • نعم لحملة شعبية من أجل تفعيل المادة (6) / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أسئلة قبل الانتساب للحزب الحاكم / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أيها المواطن : انتسب للحزب الحاكم! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عنصرية مسكوت عنها!! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • إلى الرؤساء : مسعود وبيجل ويعقوب / محمد الأمين ولد الفاضل
  • حتى لا نُضَيِّعَ فرصة 2019 (4) / محمد الأمين ولد الفاضل
  • إلى فسطاط الموالاة : من سيرفع منكم هذا التحدي؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • لا جواز سفر للشيخ المريض.. لا علف للمنمين! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • خبر ونصيحة إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز / محمد الأمين ولد الفاضل
  • تعليق سريع على ما تسرب من مقابلة الرئيس / محمد الأمين ولد الفاضل
  • قال النواب ...قالت الحكومة! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • سامحنا أيها السيناتور / محمد الأمين ولد الفاضل
  • حتى لا نُضَّيِّعَ فرصة 2019 (3) / محمد الأمين ولد الفاضل
  • اضبطوا مستوى معارضتكم! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • حتى لا نُضَّيِّعَ فرصة 2019 (2) / محمد الأمين ولد الفاضل
  • حتى لا نُضَّيِّعَ فرصة 2019 (1) / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عن أي موضوع أكتب؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عن فيديو تعذيب اللص / محمد الأمين ولد الفاضل
  • الوزير والعلم وفبركة الصور! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • خاص بوزير الداخلية ورئيس مجلس الفتوى / محمد الأمين ولد الفاضل
  • الحكومة والسرقة بالتقسيط ! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • هل أعجبتكم النقود الجديدة!؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • سوق العقارات والكارثة القادمة! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • المحاصصة ليست هي الحل! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • إسلاميو المغرب وموريتانيا وتكريس مبدأ التناوب / محمد الأمين ولد الفاضل
  • رد سريع على رد وزير الاقتصاد والمالية / محمد الأمين ولد الفاضل
  • بشرى سارة أزفها إلى مدير الإذاعة المقال! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أوراق كاشفة .. الورقة الأولى عن حزب "تواصل" / محمد الأمين الفاضل
  • هؤلاء شاركوا أيضا في قتل على عبد الله صالح! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عن ظهور نائب تواصلي في تيشيت / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عن شرعية العلم الجديد / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أسئلة عاجلة إلى قادة المعارضة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • السلطة والمعارضة وتوازن الضعف! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • جمهورية الودع / محمد الأمين ولد الفاضل
  • من التجريد من الحصانة إلى التجريد من الثياب! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • ملف المسيء والأسئلة الفاضحة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • وماذا بعد إطلاق سراح كاتب المقال المسيء؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • ما لم يُقلْ عن حراك النصرة! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • لن أتخلف عن مهرجانات النصرة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • لنرفع العلم الوطني فوق أسطح المنازل والمحلات / محمد الأمين ولد الفاضل
  • هل يجوز لنا أن نتحدث عن نشيد جديد لموريتانيا؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • من جفاف 2011 إلى جفاف 2017 / محمد الأمين الفاضل
  • أوقفوا تجارة الموت! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • من يفك طلاسم هذا اللغز؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أين المعارضة الموريتانية من قانون التغيير؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • إلى الشركاء الأجانب: لن نسدد ديونكم! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • موريتانيا في عهد التحولات الكبرى / محمد الأمين ولد الفاضل
  • جاري البحث عن المعارضة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • وتبخرت المعارضة! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عن الخمسة المبشرين بالسجن / محمد الأمين ولد الفاضل
  • على هامش تصريح الرئيس مسعود / محمد الأمين ولد الفاضل
  • هل قررت المعارضة اعتزال العمل السياسي؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • تأملات في شعار "موريتانيا الرحيمة" / محمد الأمين ولد الفاضل
  • كسرا للصمت الذي عقب العواصف! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • لماذا لا نفتخر بأن عاصمتنا بلا صرف صحي؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • قراءة في "قصة المحمدين"! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • مجازر أغسطس! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • انتصارٌ رياضي هنا وانتصارٌ سياسي هناك / محمد الأمين ولد الفاضل
  • اضحك مع بيان النيابة العامة! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • حفظ الله موريتانيا / محمد الأمين الفاضل
  • إلى أعضاء المجلس الدستوري / محمد الأمين ولد الفاضل
  • توقعوا المزيد من التصريحات الغامضة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أهلا بكم في جمهورية الإساءة إلى المقاومة‎‏ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • تزوير وسهرة صامتة واحتمالات مفتوحة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • إلى الحكماء السبعة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • تسريبات! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أسئلة مربكة إلى رئيس مرتبك / محمد الأمين ولد الفاضل
  • حالة ارتباك / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عن التسريبات والتسريبات المضادة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • طرائف ونكت وتملق وأشياء أخرى! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أفكار عملية لإفشال الاستفتاء / محمد الأمين الفاضل
  • إلى رئيس الحزب الحاكم: من يطعمنا هو الله / محمد الأمين ولد الفاضل
  • رسائل الخامس عشر من يوليو / محمد الأمين ولد الفاضل
  • جاري البحث عن هاتف السيناتور / محمد الأمين ولد الفاضل
  • إلى معالي الوزير الأول السابق / محمد الأمين ولد الفاضل
  • قراءات سريعة في أحداث الجمعة / محمد الأمين ولد الفاضل
  • حتى لا تقع المعارضة في الفخ! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • هل العرب أمة فاشلة؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • ردود فعل غير متوقعة! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • قطر والجزيرة وأشياء أخرى / محمد الأمين ولد الفاضل
  • لكم القمامة ولهم المال! / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عذرا أيها الشعب القطري الشقيق / محمد الأمين ولد الفاضل
  • وفق الله أمير دولة الكويت في وساطته / محمد الأمين ولد الفاضل
  • دعوة لتأسيس صندوق شعبي للوقاية من الفضائح / محمد الأمين ولد الفاضل
  • قطر ليست هي العدو / محمد الأمين ولد الفاضل
  • أيهما أفضل: المشاركة أم المقاطعة؟ / محمد الأمين ولد الفاضل
  • قراءة سريعة في التعديل الوزاري الأخير / محمد الأمين ولد الفاضل
  • عن محاضرة وزير التوجيه الإسلامي / محمد الأمين ولد الفاضل
  • فاشلان يتوعدان بالمزيد من الفشل! / محمد الأمين الفاضل
  • شكرٌ بطعم الألم إلى "قطر الخيرية"! / محمد الأمين الفاضل