الشيخ بن بيه قائد سفينة النجاة / الحسن المصطفى سيدي

في عالم يموج بالصراعات والفتن التي راح ضحيتها الكثير من أبرياء الأمة الإسلامية، علا فيه صوت الرصاص على صوت الحكمة وانتشرت خطابات التحريض بدل الخطاب الإسلامي الوسطي، وظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ألسنة اصحاب المنابر الذين قيض القدر لهم قرناء من أبناء هذه الأمة فأصغوا إلى دوي إنفجارات خطابهم المأزوم وطبقوه على ارض الواقع فكان ماكان من قتل وتشريد...

واصبح الانتحار سيد الموقف وانتظار الفرج هو ما تتشبث به الأمة الإسلامية ليظهر لها رجل شديد بياض التفاؤل شديد غزارة العلم لايرى عليه أثر التحريض ولايحزنه سوى ما تعيشه الأمة من كروب فاسند ركبته إلى ركبة الواقع وتوكأ على عصى الدليل الشرعي وامتطى سفينة النجاة يمخر بها عباب بحر مزجت مياهه النقية بدماء الأبرياء
لسان حاله أن اركبوا معنا واستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم وبدأ  رحلته في إخماد نار الحرب والبحث عن ألي بقية ينهون عن الفساد في الارض هدفه ان تستعيد الأمة ألقها ووحدتها بعيدا عن البنادق الرامية والليالي الدامية التي ولدت من رحم الخطاب المتطرف الذي شب بموجبه ضرام فتنة دهماء ألبست ثوب الجهاد فخلعه الشيخ بن بيه عنها وأماط الحجاب عن شروط الجهاد وضوابطه.
ولازالت سفينة النجاة التي سخر نفسه قائدا لها تتعاطاها امواج الإنتاج العلمي، والحق يظهر من معنى ومن كلم حتى تم إنشاء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الذي كان بمثابة مطية امتطتها رسالة الدعوة إلى الحياة - التي يحملها الشيخ عبد الله بن بيه في وطابه -  لتصل عن طريقها إلى كل أبناء الأمة الإسلامية الذين اكتووا بنار حرب ماتذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم
متأسيا في إخماده لنار الفتنة  بالمصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان كلما لاحت بوادر فتنة قال،""دعوها فإنها منتنة "" فربط الأصول الشرعية بالواقع وبدأت الحكمة تتصبب من فيه ليصل صوتها إلى كل المعنيين به وبدأ ينادي على شباب الامة بأن الاختلاف عامل تنوع وثراء لا عامل خلاف وقطيعة وتدابر. فتضاألت خلفه نخبة من من أرقهم حال أمة اصبحت تعيش بين فوهات البنادق
والتضح لهم بجلاء أن الحق مع من يدعو إلى صيانة دماء المسلمين في زمن هانت فيه دماؤهم وأن  دعوة الشيخ بن بيه ليست إلا استجابة لقول الباري جل شأنه "" ولا تقتلوا انفسكم""كما اوضح الشيخ من خلال سبره اغوار النصوص الشرعية وفك رموزها أنه وإنكان الأخير زمانه & & لآت بمالم تستطعه الأوائل وأنه هيهات لا يأتي الزمان بمثله & & إن الزمان بمثله لبخيل

كُتاب موريتانيا